أحمد بن علي الطبرسي
271
الاحتجاج
قال : لم ؟ فقال : من أجل أن هذه الدنانير ثمن الحنطة ، وكانت هذه الحنطة بينه وبين حراث له ، فأخذ نصيبه بكيل كامل وأعطى نصيبه بكيل ناقص . فقال مولانا الحسن بن علي عليهما السلام : صدقت يا بني ! قال : يا بن إسحاق إحمل هذه الصرور وبلغ أصحابها وأوص بتبليغها إلى أصحابها ، فإنه لا حاجة بنا إليها . ثم قال : جئ إلي بثوب تلك العجوز . فقال أحمد بن إسحاق : كان ذلك في حقيبة فنسيته ، ثم مشى أحمد بن إسحاق ليجئ بذلك فنظر إلي مولانا أبو محمد العسكري عليه السلام وقال : ما جاء بك يا سعد ؟ فقلت : شوقني أحمد بن إسحاق إلى لقاء مولانا . قال : المسائل التي أردت أن تسأل عنها ؟ قلت : على حالها يا مولاي . قال : فاسأل قرة عيني - وأومى إلى الغلام - عما بدا لك ! فقلت : يا مولانا وابن مولانا روي لنا : أن رسول الله صلى الله عليه وآله جعل طلاق نسائه إلى أمير المؤمنين ، حتى أنه بعث يوم الجمل رسولا إلى عائشة وقال : إنك أدخلت الهلاك على الإسلام وأهله بالغش الذي حصل منك ، وأوردت أولادك في موضع الهلاك بالجهالة ، فإن امتنعت وإلا طلقتك . فأخبرنا يا مولاي عن معنى الطلاق الذي فوض حكمه رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أمير المؤمنين عليه السلام ؟ فقال : إن الله تقدس اسمه عظم شأن نساء النبي صلى الله عليه وآله فخصهن لشرف الأمهات فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا أبا الحسن إن هذا شرف باق مادمن لله على طاعة ، فأيتهن عصت الله بعدي بالخروج عليك فطلقها من الأزواج ، وأسقطها من شرف أمية المؤمنين . ثم قلت : أخبرني عن الفاحشة المبينة التي إذا فعلت المرأة ذلك يجوز لبعلها أن يخرجها من بيته في أيام عدتها ؟